لوحة مسكونة
سمعتُ هذه القصة من أمي، وهي تحكي عن حادثة غريبة وقعت لخالتها (عمة أمي).
في عام 1980، كانت الخالة تتجول في سوق قديم عندما عثرت على لوحة لمنظر طبيعي، لكنها كانت غير مكتملة. أُعجبت بها وقررت شراءها، ثم استأجرت رساماً ليُتمَّ رسمها.
كان هذا الرسام شديد الإعجاب باللوحة، وقال بسعادة إنه لن يسمح لأي رسام آخر بالقيام بهذا العمل. لكن للأسف، توفي في حادث أليم قبل أن ينهي المهمة.
بعد فترة، استأجرت الخالة رساماً ثانياً. وفي اليوم التالي، أعاد اللوحة إليها مرتجفاً، وروى لها: في الساعة الحادية عشرة ليلاً، عندما بدأ بوضع الفرشاة، شعر بيد قوية تمسك معصمه وتمنعه من الرسم. رأى بوضوح ظل رجل ذي شعر طويل.
لم تصدقه الخالة، فأعطت اللوحة لرسامين آخرين، لكنهما واجها نفس الموقف المرعب، حتى في وضح النهار!
أخيراً، جربت الخالة بنفسها. وفي إحدى الليالي، شعرت بالقبضة نفسها ورأت الظل. تأكدت أنها روح الرسام الأول، لأنه كان يملك شعراً طويلاً.
بعدها مرضت الخالة مرضاً شديداً، ولم ينجح الأطباء في علاجها، حتى زارهم شخص خبير في هذه الظواهر وساعدها على الشفاء. تيقن الجميع أن روح الرسام الأول كانت تفي بوعدها: لا أحد يلمس لوحته المفضلة سواه.
